كان طفل زي أي طفل تشوفوه قدامكم بس كان عنده حاجات غريبه وافكار مدري من وين يجيبها يعني كان يحب شي اسمه سواقة السيارات او ركوب الخيل او القفز من الاماكن المرتفعه وكان في بداية عمره عايش خارج بلده مع اهله واخوانه اللي بينذكر كل واحد منهم خلال مجريات القصه ..
والان اسمحوا لحبيبنا مهيوب يتكلم ويآخذ راحته في سرد يومياته ..
زمان وانا صغير كنت احب الحاجات اللي صعب ان الواحد يسويها وهو بنفس عمري
يعني برامج الاطفال ما كنت اتابعها ولا كنت العب مع الاطفال
بالعكس كنت اشوف عيال الجيران لما يلعبوا احقد عليهم وادخل وسطهم عشان اخرب اللعب وبالذات كنت متسلط وحاقد على شي اسمه بنت فتعرفوا ايام الطفوله كانت برائه وكنا نلعب عيال وبنات مع بعض فكنت كل ما يجونا جيراننا اتجهز للضرب اللي بحصله في نفس الليله من الوالده لاني كنت اضرب بنات الجيران ضرب غير طبيعي
زي اللي ادفها من درج العماره واللي اشد شعرها واسحبها على طووول الصاله واللي اعطيها ركبه ولا بوووقس ولا أي شي من الحاجات العنيفه اللي تجي على بالكم
وكانت الوالده ما تقصر تجي في الليل وتخرب علي سهرتي وتدخل تلعب فيني كيرم لين انام وانا ابكي .
وكنت اقدس شي اسمه يوم الجمعه
لان اخواني الكبار يكونوا نايمين تعرفوا يوم الجمعه اجازه مافي لا مدارس ولا غيره
وكانت احسن الاوقات لما الوالده تقلي روح صحي اخوانك
تشوفوا الفرحه تتناثر مني ولا كأني بروح الملاهي

قبل ما اروح اصحي اخواني اتسلل بخطوات خفيفه للمطبخ وافتح باب الثلاجه
واسحب جاك الماء البارد اللي يثلج الطير وهو في السما
واخرج من المطبخ كمان بخطوات خفيفه عشان ما ينفضح امري
وادخل على اخواني وعينكم ما تشوف الا النور
فشش فشششش فشششششش يلا قوموووووووووووووووو
بعدها انقلب اسرع مخلوق في الكون عشان ما يمسكوني اخواني وانضرب منهم
فكم مره مسكوني ولعبوا فيني بيسبووول .. لكن كنت عديم احساس انضرب من هنا واروح اتحرش فيهم من هنا .
لدرجة ان وقاحة تحرشي وصلت لوالدي الحبيب
بحكي لكم مدى طيبة والدي وتقبله لمزحي او لاي كلمه اقولها
اذكر وانا صغير ان والدي كان يحبني حب جنوني لدرجة لما اقله يا ابي ودينا الحديقه يرد علي بسرعه قصوى ويقول : ( لعن الله و..... إلخ ) .
تعرفوا كنت اقدر ارد عليه بس ما حبيت امد يدي عليه واخليه اضحوكة اخواني

وفي يوم من الايام الوالده كانت مريضه اعتقد انها كانت حامل بالتنح اللي اصغر مني
فقرر والدي انه يآخذها للمستشفى وانا بقيت لوحدي في البيت لاني كنت نايم
بصراحه انا ما كنت نايم بس لما سمعت مستشفى سويت نفسي نايم عشان ما اروح معاهم
فزي ما قلت لكم كنت لوحدي في البيت وقررت اشبع باقي رغباتي اللي كانوا يمنعوني اهلي عنها
فأول شي رحت للبلكونه وطلعت على الجدار وشفت الشارع
كنت اضحك واصيح بكل صوتي يا ناس انا اكبر منكم هاهاهاهاها
يعني بالعربي لفت انظار الماره والشعب اللي كانوا في الشارع فقلت خليني اخوفهم اشوية
وبديت اسوي حركات على اني بطيح من البلكونه وبديت اسوي نفسي ابكي وانا اصرخ بكل صوتي يا نااااس بطييييييييح يا نااااس بطيييييح
والهبلان صدقوا وبدأو يتجمعوا عشان يمسكوني والله لو اني طحت وكان بارتيز حارس فرنسا موجود ما كان مسكني

المهم انا ضحكت عليهم وقلت والله انكم هبلان يعني مسوين فيها خايفين عليا
ورجعت لغرفتي الحبيبه وبديت اقلب في روايات رجل المستحيل صحيح ما كنت اعرف اقرا بس كان اخي الكبير يقراها فكنت اقلده واجلس الف الف الف في الغرفه واسوي نفسي مندمج بقوه مع الروايه .
بعد لحظات قليله سمعت باب البيت انفتح وسمعت صوت يشق الصخر
مهيوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووب
بعد ثواني قليله تأكدت ان الصوت هذا صوت والدي
جاني مسرع كأنه مهرول وما عنده بريك انا بحركه بهلوانيه عديت منه
وقتها انا عرفت ان اللي ضحكت عليهم من البلكونه فضحوا امري وكلموه بكل اللي سويته
فرجع الوالد وانقض عليا ولا كأني ارنب وهو الصقر وعينكم ما تشوف الا النور
انواع الترفيع والضرب .. طبيعي الواحد يسألني ويقول وش كان شعورك وقتها
والله شوفوا ياللي تقروا قصتي
انا تعودت على الضرب وكان شي روتيني بحياتي عشان كذا كان شعوري وقتها كشعور أي انسان يزاول حياته اليوميه بالشكل المطلوب منه !
طبعاً بعد ما كمل الوالد الضرب رحت للصاله افتش عن والدتي عشان اسوي نفسي ذاك المظلوم وانرمي في احضانها فأول ما وصلت حسيت شي يخبط في خدي في البدايه حسيت انه المقلى ولا الوالد شاتني في وجهي ..
بس اول ما ركزت حصلت ان امي هي الراعي الرسمي للكف اللي جاني ع الطاير
فرجعت للمجلس ومديت السجاده وبديت اصلي واقرا قرآن بكل صوووتي
عشان يسمعوني ويقولوا ما شاء الله على ولدنا ويسامحوني
بعد ساعات من الصراخ المستمر حسيت صوتي اختفى وبدون أي انتباه او ردة فعل منهم
فخرجت لهم ووقفت من بعييييد وقلت يا والداي انا اسف والله ما اكررها
شفت شي طاير لجهتي مصاحب لعبارة ( انقللللللللللللللللللع )
فرجعت للمجلس ونمت لين ما رجعوا اخوني من مدارسهم ودخلوا صحوني وبديت اشكي لهم واخرب سمعة ابوهم عشان يحقدوا عليه ويكونوا بصفي لكن بدون فايده لاني ما كنت صاحب احد في البيت كل واحد اسويله بلوه ولا اتحرش فيه فمن الصعب انه يقبل صداقتي .
وبهذا الحال استمرت حياتي لين ما وصلت السن القانوني لدخول المدرسه وفي اول يوم دوام مدرسي لبست الزي المدرسي المعتمد في الدوله اللي كنت فيها ورحت المدرسه
طبعاً الوالده جلست تقلي لا تبكي ولا تزعج ولا ولا ولا .. إلخ
وانا كنت احس نفسي محترم بالزي المدرسي فكنت ارد واقول ابشري يمه ابشري يمه
فأول ما دخلت المدرسه او بالاصح الفصل دخل علينا الاستاذ وهو ماسك عصا فقلت في نفسي من اولها عصا اجل لو كبرت بأيش بيكون يدخل .
فبعد السلام قرر الاستاذ انه يتعرف على كل طالب
يعني اسمه وكم يحفظ من القران ومعلومات زي كذا كتهيئه للجو الدراسي القادم
فوصل لعند واحد من الطالب وقام صاحبنا وذكر اسمه بالكامل الين ما وصل لعند اللقب انا ما سمعت اللقب تمام فقلت ايش !
الاستاذ التفت لعندي وسكت والطالب البريء عاد لقبه مره ثانيه عشان اسمعه
فقلت له ايش !
الطالب بدأ يشك ان فيني شي في اذني فرفع صوته وقال لقبه مره ثانيه
فقلت له ايشش !
وقتها الاستاذ قام لعندي وقال يا حبيبي ما يصير انت شكلك مؤدب وابن ناس و و و وإلخ
فقلت يا استاذ لقبه صعب كيف يكتبوه !

فرد الاستاذ ببرود اعصاب وقال بكره تعرف يا حبيبي
فقلت في نفسي سبحان الله كلمة حبيبي لي زمن ما سمعتها

واستمر اليوم الدراسي الاول بسلام ولما رجعت البيت دخلت عند اخواني وجلست معاهم في غرفتهم وبديت احكي لهم
مشكلتي كنت اهبل فبديت اقول والله لو تشوفوا اليوم ضربت وحده من الطالبات والاستاذه شديت عباتها و و و إلخ
فرد علي واحد من اخواني وقال يا كذاااااب مدرستكم مافيها بنات
انا سكت وقلت مين قلك اصلاً انت ما تعرف شي الا عندنا بنات وكثير كمان
جت اختي وقالت يا كذاااااب ممنوع يخلوكم مع البنات لا تكون تكذب
قلت لها وليه اكذب اصلاً انتي هبلا عشان ما عندكم عيال تحسبوا انه ما عندنا بنات
واشتد الحوار الين ما سمعت صوت قوي جا من باب الغرفه ( مهيووووووووب )
قلت لهم اص اص جا ابوكم
قمت لعنده وبدأ يسألني عن مجريات واحداث اليوم الاول
فحبيت احسسه اني ذاك الطالب المجتهد وقلت له اليوم كان حلو وحفظونا جدول الضرب وحفظونا A B C D E ….
شافني بنص عين وكالمعتاد ( لعن الله ........ إلخ )
ورحت اجلس بين اخواني وهو ما رضي يسكت جالس يسب ويلعن ويشتم وانا اقول في نفسي السبه تلف تلف تلف وترجع على صاحبها
